المشاركات

ملفات لم تُقرأ بعد

صورة
صباح تعيس على عينين تلك الفتاة الصغيرة على غير عادة كل صباح مرت به من قبل، فهذا الصباح أفقدها جزءًا من روحها، أفقدها نبض فؤادها، حملت نفسها سريعًا وتقهقرت إلى الخلف إلى حيث غرفتها وفراشها؛ فذلك المكان الوحيد الآمن الآن بالنسبة لها. وصلت حصنها وأغلقت على روحها البريئة، وتدثرت بفراشها وفرت بنفسها؛ لتنأى بعيدًا عن كل هذه الصراعات من حولها مسالمة مُسلمة أن لا أحد سيأخذها في دفئ أحضانه بعد رحيل أبيها. تساقطت دموع آسيا الواحدة تلو الأخرى ترفض التصديق لما تسمع من تلك الأصوات التي تقبع خارج إطار غرفتها، فأخذت تهز رأسها يمينًا ويسارًا علها تفيق، لربما هي بغفوة وستفيق منها، ولكنها لم تجد حلًا سوى أن ترفع الغطاء على رأسها وتهرب سريعًا في سُبات عميق؛ لتركض فيه مجددًا إلى أدفئ مكان على وجه الأرض، إلى حضن أبيها، تعلم أنه سيأتيها في حلمها يثلج فؤادها ببعض الكلمات؛ لتحيا روحها من جديد.  وسريعًا ما قَدِمَ إليها وضمها إليه إستنشق عبيرها وإستنشقت مسكه، أخذت بيده بين كفيها الصغيرتين مردده بصوت متردد خائف مرتجف بصوت هامس قائلة: _ الجميع من حولي يقول أنك رحلت عن عالمي. إبتسمت عيناه إبتس...